القاضي التنوخي
40
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
25 الكاتب ابن جبير يفاضل بين الوزير ابن الفرات والوزير علي بن عيسى حدّثنا أبو الفتح عبد اللَّه بن محمد المروزي « 1 » الكاتب ، قال : حدّثني بعض شيوخ الكتّاب ، قال [ 31 ] : قال ابن الفرات « 2 » ، لأبي منصور بن جبير ، كاتبه « 3 » ، أيّما أكفأ ، أنا ، أو عليّ بن عيسى « 4 » ؟ فقال : الوزير أكفأ وأضبط . قال : دعني من هذا . قال : تؤمنني ؟ قال : قد أمنتك . قال : عليّ بن عيسى ، إذا حضر بين يدي الخليفة ، فأراد أن يكتب سرّا له ، لم يحتج إلى غيره ، وكتب هو ، وسحا « 5 » ، وختم « 6 » ،
--> « 1 » في الأصل : البرودي ، والتصحيح من كتاب الوزراء 72 . « 2 » الوزير ابن الفرات ، أبو الحسن علي بن محمد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار . « 3 » أبو منصور عبد اللَّه بن جبير النصراني : كاتب الوزير أبي الحسن بن الفرات ، كان متحققا به مدلا عليه ( وزراء 134 ) وكان من النخبة الذين رسم الوزير بأن يتغدون على مائدته كل يوم ( وزراء 261 ) وذكر أن الوزير أوصل إليه ما مجموعه مائة ألف دينار ( وزراء 158 ) وعندما قبض على ابن الفرات على أثر عزله من وزارته الأولى ( وزراء 34 ) والثالثة ( وزراء 60 ) كان أبو منصور من جملة المقبوض عليهم معه . « 4 » أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح : ترجمته في حاشية القصة 1 / 14 من النشوار . « 5 » سحا الكتاب : ربطه بالسحاة ، وهي عصابة رقيقة تلف على الكتاب ، ثم يلصق طرفاها لتحول دون فتح الكتاب ، راجع القصة 2 / 79 من النشوار . « 6 » ختم الكتاب يتم بوضع شيء من الشمع أو الطين على طرفي السحاة الملصقين ، ثم يوضع الختم على الشمع ، ليبين أثره واضحا فيما إذا عبث أحد بالسحاة .